د. معتصم الدهوناستشاري جراحة عظام الأطفال

هشاشة العظام عند الأطفال

بقلم د. معتصم الدهون – استشاري جراحة عظام الأطفال

هشاشة العظام عند الأطفال - علاج Pediatric Osteoporosis - د. معتصم الدهون استشاري جراحة عظام الأطفال عمان الأردن

هشاشة العظام (Osteoporosis) ليست مرضاً حكراً على كبار السن — الأطفال قد يصابون بها أيضاً، وتُعرَّف حسب المعايير الدولية للطب النووي (ISCD 2019) كوجود كسر فقري ناتج عن قوة منخفضة، أو الجمع بين تاريخ كسور مهم سريرياً (كسر واحد بطرف سفلي أو اثنان بطرف علوي قبل عمر 19) وانخفاض كثافة العظم (Z-score ≤ −2.0) [1]. تنقسم إلى: هشاشة أولية (نادرة، وراثية مثل تكوّن العظم الناقص والهشاشة الشبابية مجهولة السبب)، وهشاشة ثانوية (الأكثر شيوعاً: أمراض التهابية مزمنة، الاستخدام المطوّل للجلوكوكورتيكويدات، الشلل الدماغي أو ضمور العضلات، ونقص فيتامين D الحاد، وأمراض الكلى المزمنة) [2] [3]. الميّزة المهمة عن البالغين: هيكل الطفل ينمو، ما يمنحه قدرة على إعادة النمذجة (Reshaping) وتعافي الفقرات المضغوطة عند علاج السبب الأساسي مبكراً [3] [4].

الأعراض والعلامات

كسور متكررة من رضّات خفيفة لا تُسبب عادةً كسراً (Low-Energy Fractures) [1]

ألم مزمن في الظهر — قد يشير لكسور فقرية مضغوطة صامتة تحتاج تصويراً جانبياً للعمود الفقري [1] [2]

تراجع تدريجي في الطول أو زيادة انحناء الظهر (Kyphosis)

تاريخ استخدام الجلوكوكورتيكويدات > 3 أشهر بجرعة تراكمية عالية — عامل خطر رئيسي مؤكد [2] [5]

أمراض مزمنة كامنة: التهاب مفاصل يفعي، داء الأمعاء الالتهابي، سيلياك، أمراض كلوية، أو اضطرابات عصبية عضلية [2] [3]

العلاج

تقييم منهجي بحسب توصيات ISCD 2019 يشمل التاريخ المرضي، فحص فيتامين D والكالسيوم والفوسفور، DXA للعمود القطني والجسم الكلي (Total Body Less Head) مع Z-score مصحّح لطول الطفل، وتصوير جانبي للعمود الفقري عند الاشتباه بكسور فقرية [1]

تصحيح نقص فيتامين D إلى مستوى مصل > 20 نانوغرام/مل حسب توصيات AAP، وضمان جرعة كالسيوم مناسبة للعمر (700–1300 ملغ/يوم) [6]

علاج المرض المزمن الأساسي بالتعاون مع الغدد أو الكلى أو الروماتيزم — كثيراً ما يحسّن كثافة العظم دون أدوية خاصة [2] [3]

تقليل جرعة الجلوكوكورتيكويد لأدنى فعّال، والتفكير باستراتيجيات موفّرة للستيرويد [2] [5]

نشاط بدني آمن يعتمد على تحميل الوزن (Weight-Bearing Exercise) لأنه المحفّز الأقوى لبناء العظم في مرحلة النمو [3]

أدوية البيسفوسفونات الوريدية (باميدرونات، زوليدرونات) في الحالات الشديدة: كسور فقرية متعددة، ألم مزمن، أو هشاشة أولية مع كسور متكررة — تُعطى في مراكز متخصصة ومع مراقبة كالسيوم الدم [4] [5]

المراجع العلمية

الادعاءات الطبية في هذا المقال مبنية على المصادر التالية. المحتوى للاطلاع فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية الشخصية.

  1. 1.Bishop N, Arundel P, Clark E, et al. Fracture prediction and the definition of osteoporosis in children and adolescents: the ISCD 2013/2019 Pediatric Official Positions. J Clin Densitom. 2019;22(4):567–589. رابط
  2. 2.Ward LM, Konji VN, Ma J. The management of osteoporosis in children. Osteoporos Int. 2016;27(7):2147–2179. رابط
  3. 3.Bianchi ML. Osteoporosis in children and adolescents. Bone. 2007;41(4):486–495. رابط
  4. 4.Bachrach LK, Ward LM. Clinical review: Bisphosphonate use in childhood osteoporosis. J Clin Endocrinol Metab. 2009;94(2):400–409. رابط
  5. 5.Ward L, Tricco AC, Phuong P, et al. Bisphosphonate therapy for children and adolescents with secondary osteoporosis. Cochrane Database Syst Rev. 2007;(4):CD005324. رابط
  6. 6.Golden NH, Abrams SA; AAP Committee on Nutrition. Optimizing bone health in children and adolescents. Pediatrics. 2014;134(4):e1229–e1243. رابط

تمت مراجعة الأدلة العلمية: 2026-07